القاضي عبد الجبار الهمذاني

245

المغني في أبواب التوحيد والعدل

بذلك من غيره ، لفضل فصاحته ، ولأنه أحوج إلى التحدي به ، ودواعيه أقوى ؛ وكل الّذي ذكرناه يبين أن الأحوال الظاهرة ، التي لا شبهة فيها تقضى أنه ، صلى اللّه عليه ، قد تحدى بالقرآن ، فلو لم يثبت العلم الضروري بالنقل لوجب اثباته بهذه الوجوه ، التي هي في القوّة بمنزلة النقل ؛ فكيف وقد بينا : أن العلم بتحديه بالقرآن ، وجعله إياه دلالة على نبوته أظهر من أن يمكن أن يجحد ، وأن من جحده فهو بمنزلة من جحد نفس القرآن ؛ وإتيانه ، صلى اللّه عليه ، به ، وادعاءه النبوة ، إلى غير ذلك ، من الأمور الظاهرة .